الكاتبة / هدى الحسني
الطائفية والحريات المزعومة التي دسها الغرب في أحضان العالم العربي إنما هي خطة لضرب الإسلام والهوية والثقافة العربية، وتشويه فكرة الإنتماء للعروبة والوطن من خلال الفكر المتطرف المبني على إلغاء الآخر، وها هو إلغاء الآخر الذي لم يأتي من القرآن الكريم ولا من السنة النبوية يدمر الدول العربية الواحدة تلو الأخرى بعدما أصبح الأعداء هم مخرجيه ومؤسسيه كمنهج وفكر ضال أريد به تدمير الأمة العربية وشعوبها.
وهاهم
الوهابية وبعد تساقط مشروعهم منذ 2010م واللي جع العالم الإسلامي يكن له كل
الكره والعداء والذي كان لورانس العرب الزوج الذي يلقح هذا المشروع التدميري صدروا
فشلهم لدول كانت تعيش الفرح والأمل نحو المستقبل والبناء، شعوب كانت تعيش نهضة
العلم والتعليم، كانت تنام الليل وتنعم بهدوءه، كانت تعبد الله في راحة وطمأنينة،
لتذهب أحلام شعوبها أدراج الرياح، ويسقط نصف الأمة الإسلامية في وحل الفتنة
والشقاق ويبقى نصفها مصارعاً هذا الشيطان الأعور الذي لم ينبت إلى من أحضان الكفر
والنفاق، فأي طاعة هي لله في هذا الفتان الدجال،وأي إيمان لله يخبئه هذا المارق
المحتال،لاخير في نهج لم يأمر به الله تعالى في كتابه العزيز ولا في حديث نبينا
الكريم صلى الله عليه وسلم.
فأنتبهوا يا أيتها الشعوب العربية ومن سلمت أرضه من هذه الفتن الدنية أنها مكيدة منذ نهاية الخلافة الإسلامية ليتمزق كل ما تبقى من الإسلام والمسلمين، لا عز لكم في هذا الوقت الغريب من الإسلام إلا بناء أوطانكم وتلاحم مجتمعاتكم وبناء إقتصادكم،وتطوير تعليم أجيالكم، وعبادة الله في وطنكم كما أمر الله في كتابه العزيز، وما أختلف بينكم من عقائد ولا تمثل الإسلام الصحيح ولا تمثل المنجاة من عذاب الله يوم القيامه لا تدعوا لها مكاناً بعقولكم، إنما يمثل العبادة الصحيحة الأركان الخمس للإسلام والإيمان وحرمة دم من قال أشهد أن لا اله إلا الله وأن محمدا رسول الله.
فأدحروا هذا الخطر الوهابي من عقولكم وقلوبكم ومجتمعاتكم وأرضكم فإنه لا خير في نهج كان من لا يعبد الله صانعه، فإن من اخذه فهو الطريق للسقوط كما سقط بالأمس من تقدموا الأمة العربية تطوراً و علماً وإقتصاد بعد أن تلوث فكر طاقاتها البشرية بهذا الفكر الضال، حمى الله إسلامنا وديار المسلمين من كل شر وسوء.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق