السبت، 1 أبريل 2017

يداً بيد لمحاربة قنوات الفتنة



*بقلم/طلال المقبالي

ليست قناة "صفا" الوحيدة في انتهاج الكذب والتحريض الطائفي، بل تقف معها جملة من القنوات التي اتخذت من وتر الخلاف المذهبي وتعمد إثارة النزعة القبلية والطائفية عبر برامجها وسيلة للتكسب المادي، قنوات مثل "صفا" تبث صباح مساء برامج طائفية بامتياز تدعو صراحة لكراهية الآخر وتصفيته فكرياً ونفسياً، ولا تمثل إلا فكر المرضى الذين يقفون خلفها ويسعون لإيقاع الفتنة بين نسيج المجتمع الواحد.

إن هذه القنوات تشكل خطراً على وحدة المسلمين بكافة مذاهبهم واتجاهاتهم بممارساتها الإعلامية غير المسؤولة التي لا تدرك عواقب خطابها الطائفي، ولقد أفرزت تلك القنوات بتباينها المذهبي ثقافة دينية متطرّفة تجعل الباطل حقاَ والحق باطلاً، وتشوه صورة الإسلام بممارسات باطلة هدفها بث الفتنة والفرقة. نطالب بمحاسبة هذه القنوات بشأن مسألة التحريض الطائفي وإقرار قانون بوقف بث اي قناة فضائية تنتهج اسلوب تغذية التطرف الطائفي وبث الكراهية بين المسلمين، ومهما اختلفنا علينا أن نحمل قيم الحب والتسامح فنحن إخوة في الدين وان اختلف المذهب، قبل أن نكون تحت مظلة الإنسانية، علينا ان نحمل رسالة ديننا السامية وهي التسامح, علينا جميعا ان نتعض بما يحصل في الدول المجاورة، ومطلوب منا التكاتف والتركيز علي الوحدة الوطنية وعلينا جميعا ان نحترم المذاهب الاخرى.

إني كعماني لا تهمني هذه الهجمات كثيراً، قدر اهتمامي بكيفية تعاطي الشارع العماني مع هذه الحملات المستمرة والذي أظهر قدراً من الهدوء والاتزان والتعقل وبإعتقادي هذا نابع من أن عمان على امتداد تاريخها الطويل أثبتت تلاحمها وترابطها وتكاتفها بين كل أطياف المجتمع، وكلنا أمل في نبقى بعيدين كل البعد عن مستنقعات الفتنة والطائفية .


ويجب علينا كبشر النظر إلى بعضنا البعض على أننا متساوون في الحقوق والواجبات، ونستفيد من هذا التنوع المذهبي والثقافي والاجتماعي ليبقى كرصيد تاريخي وإرث ضخم ومميز لبلادنا، ولذا نحن أحوج ما نكون الى التماسك واليقظة الفكرية والإحساس الوطني لمواجهة الأفعال التي تهدد أمننا ووحدة نسيجنا الاجتماعي يقول الله تعالى (ولا تكونوا من المشركين من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون). صدق الله العظيم


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق