الجمعة، 31 مارس 2017

الجهل آفة التكفير والتدمير والقتل



عندما كان الإحتلال الإنجليزي للهند قائماً في أيامه، كان إلإنجليز غالباً ما يلعبون على وتر العاطفة الدينية لدى الشعب الهندي المتعدد الديانات، فتجدهم كلما شعروا بوجود نيّة لدى الشعب الهندي بالإتحاد ضد الإستعمار، قاموا بذبح بقرة ورميها على قارعة الطريق بين المسلمين والهندوس، لإشعال الفتنة وإشغالهم بالصراع فيما بينهم، بهدف إضعاف المقاومة وإطالة أمد الإستعمار. 
هو ذات السيناريو نُشاهده الآن في بلداننا العربية والإسلامية، حيث بطلا الصراع هذه المرة هم "السُنّة" و "الشيعة" وللأسف الشديد أُكل الطعم من قبل البعض، وها هي مشاهد العنف والقتل والدمار تتكرر في اليوم عشرات المرات في بلداننا بسبب الجهل مرّة وبسبب التواطئ عشرات المرات، إذ لا أستبعد شخصياً وجود خونة مندسين يقومون بدور تفعيل أجندات غربية.
 ما يدفعني لهذا الكلام هو كثرة التفجيرات والقتل الغير مبرر في سوريا والعراق واليمن وبعض المجتمعات التي لم نسمع عنها سوى استقرارها وطمأنينتها، كل ذلك باسم الدين والدين منهم براء، متّخذين من أهوائهم وجهلهم حُجّة، ومن ضعف الآخرين والمجتمع وسيلة لتنفيذ مخططاتهم، وإلا ما المبرر والدافع لقتل إنسان ليس بينه وبين القاتل شيء سوى أنه يختلف معه في الفكر فقط!!

 أُدرك تماماً كما يُدرك الجميع أن كل ما يحدث في وطننا العربي من إرهاب وقتل سببه مؤامرة حِيكت بإتقان، وهذا ديدن العدو منذ الأزل يُحيك المؤامرات ضد المسلمين والعرب، وليس هذا ما يُحزننا فهذا طبع المعسكرات والفِرق كلٌ منها تحاول الإنتصار على الآخر، ولكن ما يُحزننا هو جهل بعض أبناء هذه الأمة بدينهم السمح وعقيدتهم الإنسانية، فغُرر بهم وأخذوا يُكفّرون من يُخالفهم، وامتدّت أيديهم لقتل الأبرياء حتى أصبح القاتل لا يعرف لمَ قتل والمقتول لمَ قُتل.

 والناظر للأحداث في الوطن العربي بعينٍ فاحصة، يجد أن ما أصاب بعض البلدان التي دُمرت والشعوب التي قُتّلت وشُردت كان بفعل أهلها، فما كانت ثورات ما سُمي بـ "الربيع العربي" ستُحدِث ما أحدثته من خراب ودمار لولا مباركة بعض أهل تلك البلدان لها بجهلهم وانخداعهم بالشعارات الزائفة والعبارات البرّاقة التي أُطلقت كوعود لهم باسم الحرية والديمقراطية وسُرعان ما دخلت بينهما الطائفية، وأكبر دليل على صدق كلامي هو حال سوريا جنّة الشام، وليبيا قائدة القرن الإفريقي، وتونس الخضراء، ومصر أم الدنيا، واليمن العظيم أصل العروبة..فهل يا تُرى إذا ما تفكّرنا في حال تلك البلدان سنُصدق كذبة الحرية والديمقراطية مرة أخرى؟!!


هشام البلوشي- مسقط @hashmi_oman

الأربعاء، 29 مارس 2017

انطلاق مدونة المشهد العماني


إدارة مدونة (المشهد العماني) تعلن انطلاق هذه المدونة لتكون نافذة ومِرآة تعكس #المشهد_العماني بكل ما يحويه من تنوع، نرحب بإثرائكم الفكري ووجهات نظركم في مختلف القضايا عبر ما تخطه أقلامكم على البريد الإلكتروني: 



مدونة المشهد العماني